ثــــــــــــانوية محمد لعماري


مرحباً بك معنا
تفضل بالتعريف بنفسك أو بالتسجيل إن لم تكن عضواً في منتدانا بعد...
منتدى ثانوية الرقاصة يرحب بكم هنا
تفض بالتسجيل معنا



منتدى لثانوية محمد لعماري بدائرة الرقاصة ولاية البيض
 
الرئيسيةالبوابة التسجيلدخول

شاطر | 
 

 أهم خطوات تحليل نص أدبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
omarinh85
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 48
نقاط : 142
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/09/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: أهم خطوات تحليل نص أدبي    الثلاثاء ديسمبر 04, 2012 5:55 am

هذه أهم مراحل تحليل نصأدبي إن شاء الله تكون فيها فائدة



أولا : عناصر دراسة الأفكار




المقدمة : هي عبارة عن ثلاثةأسطر تكون مدخلا لعملية الفحص الأدبي.


إنتماءالنص : هو بيان محورهو عرض نبذة وجيزة عن ذلك الفن.


الفكرة العامة : ـ فهم المحتوىالعام لنص.


ـ ملخص أفكاره الأساسية


أولاً كتابة الأفكار الأساسية ثماستنتاج الفكرة العامة أو التوحيد بين الأفكار .


ـ الاستفادة من العنوانأو مناسبة النص إن وجدا ربما تكون الفكرة في محتواهما.


الأفكار الأساسية : يقسم النص إلى وحدات أي إلى فقرات و هي تعبر عن فكرة ذاتاستقلال جزئي في معناها لكنها تصب في الفكرة العامة و تخدمها.


أما المعانيالمكررة فلا نلتفت إليها لأننا سنشير إليها عند ترابطالأفكار.


ترابطالأفكار: إن هناكدافع ما يثير مشاعر الأديب فيبدأ إبداعه و ليس لأحد أن يفرض على الأديب نقطةالبداية.


و لكن يجب على الأديب أن يحترم عقل القارىء و يقدم له أفكاربصورة منسجمة يرتاح إليها عقله، فإن أحسست بذلك فهي أفكار مترابطة قد أحسنصاحبها ترتيبها و عرضها.


أما إذا كان الموضوع ذا طبيعة علمية أو فلسفية أوتحليلا لقضية اجتماعية أو دينية أو سياسية فيعرض الأديب أفكاره على شكلمقدمات و يبني عليها نتائج ثم يدعم كل ذلك بالبرهان لإقناع الاخرين بوجهةنظره و هذا ما يطلق عليه البناء المنطقي.


و لا يهمنا ترابط الفكار أوترتيبها لأنه ليس ضروريا.


أما العيب في ترابط الأفكار فيظهر في ثلاث حالاتهي :




1
ـ عند فقدان الانسجام نهائيا بين فكرة و أخرى و مثاله كانشائعاً في القصيدة القديمة حيث يبدأ الشاعر بالوقوف على الأطلال ثم يصف متاعبالطريق و يتغزل ثم يمدح فلا تنسجم الأفكار مع بعضها.




2
ـ عندما تتداخلالفكار و تتكر فكرة ما أو فقرة ما و دائما يعود إليها الأديب قد يتخذها لازمةيكررها آخر كل مقطع أو فقرة ليشد الأنظار إليها.




3
ـ تناقض الفكار و هويكشف عن عيب وجداني في النص و يفضح ضعف الأديب و عدم حسم موقفه بوضوح منالقضايا التي اتخذها موضوعا لأدبه فيظهر في ثنايا النص متردِداً يقرر فكرة ثميناقض نفسه في فقرة لاحقة.


و مما لا شك فيه أن أدبنا قد تخلص إلى حد بعيدمن هذه العيوب الثلاثة.




الوحدةالعضوية: هي أن يكونالنص نسيجا مترابط الأجزاء بحيث لا يمكن مطلقاً التقديم و التأخير بين أفكارهو إلا فسد جميعا و تتحقق هذه الوحدة العضوية بتوفر ثلاثة شروط في النص:




1)
وحدة الموضوع .


2)
وحدة المشاعر التي يثيرها الموضوع.


3)
ترتيب الأفكار و الصور في ظل العنصرين السابقين بحيث تؤدي كل فكرة أو صورةوظيفتها الحيوية في بناء التجربة و بحيث تساعد على نمو العمل الفني و اكتمالهفيها.




شمولية الأفكار : و هي أن يتناولالأديب جميع جوانب الموضوع فيتوسع في أفكاره و لا يغادر قضية إلى غيرها إلابعد إتمامها تماماً حتى لا يترك مجالاً للسؤال كما قيل، و لهذه الشمولية أحدالسببين و هما :


ـ دافع علمي : و هو روح الجد والبحث كما نجد ذلك عند العقاد حين حلل سيرة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بنالخطاب رضي الله عنه.


ـ دافع عاطفي : حين يتصاعد انفعالالأديب بموضوعه إعجاباً أو حنيناً أو حباً او حقداً أو غير ذلك فإنه يسهب ويتوسع في التفاصيل كما في كتاب الأيام لطه حسين الذي يسجل فيه سيرته الذاتية،إذ تعرض لأدق التفاصيل حتى الغلطة البسيطة على مائدة الطعام أيامالطفولة.




عمق الأفكار : الفكرة العميقة هيالتي تتصف بصفتين :


1/
إنها تتجاوز حدود ألفاظها إلى معاني ندركها بالتأملو التدبر.


2/
بعد إدراك معناها الواسع الذي بين السطور نشعر أنها تخلف لذةعقلية .


ومثال ذلك قول شوقي :


و لا يبني الممالك كالضحايا *** و لايُدني الحقوقَ و لا يُحقُّ


ففي القتلى لأجيال حيــــاةُ *** و في الأسرىفدًى لهمُ و عتقُ








ثانياً : العاطفة


مفهومالعاطفة : هي أهم عناصر الأدب، بل هي التي تميز بين الأدب وغيره لأن من خلالها يظهر التفاعل بين الأديب و موضوعه.


الحكم على العاطفة : يتناولثلاث زوايا هي نوعها و قوتها و صدقها .


نوعها : تتنوع العواطف تنوع المواقف البشرية ونذكر منها على سبيل المثال:


ـ عاطفة إنسانية نبيلة محبة للخير و العملالصالح.


ـ عاطفة فطرية متأصلة في النفس كحنان الأمومة و الأبوة و شفقةالأبناء على الوالدين و الأرحام.


ـ عاطفة اعتزاز ديني أو قومي أو وطني أوشخصي .


ـ عاطفة إعجاب بالمكارم أو البطولة أو بالجمال أو الجلال.


ـعاطفة التحدي .


ـ عاطفة الإشفاق على البائسين و المعذبين.


ـ عاطفةالأسف أو الحزن، السخط و الغضب، الاحتقار و الكراهية.


و قد يتوفر النص علىأكثر من عاطفة واحدة.


قوتها و حيويتها أو ضعفها وفتورها:


(
و يندرج تحت ذلك كونها جياشة عنيفة أو رزينةهادئة)


1
ـ تأثير النص فينا فإذا حرك عواطفنا و أهاج مشاعرنا فهذا دليل علىقوة العاطفة عند مبدعه، أما إذا بقيت مشاعرنا إزاءه خامدة فتلك علامة ضعفعاطفته كما يقال فاقد الشيء لا يعطيه.


2
ـ قوة الأسلوب و خاصة عنصر الخيالفإن له أهمية عظيمة في إثارة العواطف أكثر مما تثيرها الحقيقة المجردة كمثلحريق دمر عدة منازل أدى إلى وفاة عدد من الأشخاص فلا يثير فينا كما يثيرناجزء من رواية خيالية تصور مأساة إنسان واحد.


3
ـ ثباتها و استمرارها : فالعاطفة الحية القوية هي التي يبقى أثرها في نفوسنا زمنا طويلا و لا يضمحلعند تكرار قراءتنا أو سماعنا للنص عكس ذلك الأدب الذي يسمونه النقاد " أدبالمناسبات " لأنه يظهر ممتعا إلا وقت المناسبة فقط ثم ينطفي بريقه.


صدقها : و ذلك عند تطابقها مع الشعور الحقيقي للأديب نحوموضوعه فإذا كان الأديب ينقل لنا ما تحسه نفسه حقاً كانت عاطفته صادقة فالصدقهنا فني كما يقول نقاد الأدب، و صدق عاطفة الأديب هو القاعدة أما الاستثناءفهو التزييف فيها و هذا حين نكتشف أن أغراضا غريبة عن الأدب هي التي دفعتالأديب أن يقول ما قاله كالمجاملة و التملق و ربما الحياء أو الطمع و نثيرهنا سؤالين نراهما بحاجة لجواب مقنع:


الأول : كيف نستدل على زيف عاطفةالأديب ؟


الجواب : أن ذلك إنما يكون عن طريق إحساس محلل.


الثاني : كيفنفسر قوة العاطفة و ظهورها بمظهر الصدق في بعض أدب التكسب و الشعر منه خاصة ؟


الجواب : إن ذلك يختلف من حالة لأخرى :


ـ أن يكون الأديب معجبا حقابممدوحه.


ـ أن يمر الأديب بحالة التقمص بحيث يحس أنه المتصف بالبطولة والكرم لكنه يسجل ذلك باسم ممدوحه.


ـ أي يعبر الأديب عن قيم يؤمن بها لكنهعن طريق لفظ عابر يربطها بشخص يمدحه.




ملاحظة " قد تخلو بعض النصوص من عنصر العاطفةإما لكون الموضوع ذا طبيعة علمية محضةن و إما لكونه موضوعا إنسانيا لكنالجانب العقلي طغى عليه فلم تظهر عاطفة صاحبه "


ثالثا : عناصر دراسة الأسلوب




يحتلأسلوب النص الأدبي أهمية عظيمة في تقويمه لأنه أداة الكاتب أو الشاعر للتعبيرعن النفس، و أداة التواصل مع الآخرين كما أنه ميزة الأديب المبدع و علامتهالتي يعرف بها حتى قيل " الأسلوب هو الرجل "




اللغة : يتم تناولها من جانبين هما المفردات و العبارات




ـ / المفردات : نقرر ما تتصف به من جزالة و فخامة أي (متانة و قوة )، أو ما تتصف به من رقة و سلاسة و عذوبة و ربما كان للغة النصطابع علمي و أخرى طابعها فلسفي أو ديني.




ـ المباشرة و الايحاء : فاللفظة المباشرة هي التي تؤدي معناها دون أثر آخر أما اللفظة الموحية فهيالتي تخدم عاطفة الأديب و تعبر عنها و بذلك تتجاوز مجرد تأدية المعنى و قد لاتكون اللفظة موحية و هي منفردة لكنها تؤدي ذلك في نسق الكلام.




ـ أهيلغة مألوفة أم غريبة : فالأصل في الأدب أن تكون ألفاظه مأنوسة و تعاب إذاكانت وحشية غريبة عن عصر صاحبها، أو مهجورة في الاستعمالالأدبي.




ـ / العبارات : ـ وضوح معانيها : ليسمعناه سهولة الفكرة بل طريقة التعبير عنها فالوضوح مطلوب إذا وجدنا صعوبة فيفهم النص بسبب التعقيد و الغموض في عباراته فذلك مما نلوم الأديب عليه ، يرىالنقاد أن التأثير في الشعر للكلمات المفردة بينما هو في النثر للعبارات والجمل.




ـ طولها و قصرها : فالعبارات الطويلة تناسب ميادين تحليلالمواقف و الشخصيات و كل ما له صلة بالعقل لذلك تشيع في النثر بينما تلائمالعبارات القصيرة ميادين التعبير العاطفي شعراً و نثراً.




ـ التوازن : و هو كون العبارة متساوية في عدد كلماتها في النص الواحد و هو ذو أثر موسيقيحسن و قد اشتهر به الأدباء الذين يتأنقون في أسلوبهم و يحرصون على عذوبةأدائه كالجاحظ من القدماء و طه حسين من المعاصرين.




ـ الترادف : و هودلالة العبارتين المتجاورتين على المعنى نفسه.




ـ / الإيجاز و المساواة و الإطناب : ينطلق الأديب في إبداعه معتمداً علىذوق و حس نافذ دقيق بحيث يوجز و يختصر في مواضيع يناسبها الإيجاز و يتوسع ويطنب في مواضيع يناسبها الإطناب، و يجعل ألفاظه ثوبا مفصلاً على قدر معانيهلا تزيد عليها و لا تنقص عنها و تلك هي المساواة و لا بد لمن يتعرض لدراسةالأسلوب من فهم هذه الأنواع و الإشارة إليها.




ـ فالإيجاز هو اشتمالالألفاظ القليلة على المعاني الواسعة، و من الإيجاز " فن التوقيعات " و هيالجمل القصيرة ذات المعاني الكثيرة و قد اشتهر بها الخلفاء و الوزراء من أهلالفصاحة و قد ظهرت في العصر العباسي.




ـ و الإطناب هو زيادة اللفظ علىالمعنى لغرض ما كالتأكيد و لفت النظر و محاولة التأثير و الإقناع ، و التحسر، أو الإيضاح أو التهديد و غيرها و يتحقق الإطناب بطرق مختلفة كالتكرار والترادف و الجمع بين الإجمال و التفصيل أو العام و الخاص أو عن طريق الجملالاعتراضية.




ـ أما التكرار فشائع في النصوص الأدبية و له أغراض مختلفةمعنوية أو جمالية كما سبق بيانه.






ملاحظة : "قد تكون الزيادة في الألفاظ لغير هدف أو فائدة فهي حشو و ليس له قيمةأدبية، و المساواة هي التناسب التام بين الألفاظ و المعاني فهي وسط بينالإيجاز و الإطناب."








دور حروف المعاني : و المقصود بها حروف الجر و العطف والشرط و الاستفهام و العرض و التحضيض و الاستثناء و الجواب و غيرها فالأديبالمتمكن هو الذي يتفنن في استعمالها بحيث يجمع بين حسن تأثيرها في أداءالمعاني التي يريدها و بين ما تفرضه قواعد اللغة و الفصاحة فتكون هذه الحروفروابط تشد أجزاء النص الأدبي إلى بعضها و تساهم في عملية التوصيل بين الأديبو القارىء.




ـ / البلاغة : ـ المعاني ـ


*
تحديد الأساليب الخبرية و الانشائية و بيان الغرض الأدبي منها فإن كانت هناكعدة أمثلة من نوع واحد اكتفينا ببعضها أما كيفية معرفة الغرض الأدبي فتعتمدعلى أمرين فهم المعنى، و الظروف المحيطة بالمتكلم و المخاطب.




*
الكشفعن سبب اعتماد الأديب على هذا الأسلوب دون غيره و نلفت نظرك إلى بعضالتوضيحات حول غالب الاستعمال : فالأسلوب الخبري يناسب تقرير الحقائق سواءاًكانت علمية أو إنسانية كعناصر الفخر و الاعتزاز و المدح و الذم و الشكوى والتحصر و كذلك في الوصف و السرد و التحليل و الاستنتاج .


و يميل الأديبإلى الأساليب الإنشائية في أحوال مختلفة : فحالة الانفعال يناسبها النداء والتعجب و الاستفهام و عند النصح و الإرشاد و الدعاء و التمني يكثر الأمر والنهي و الرجاء.


و يشترك الخبر و الإنشاء معا لصنع الحوار كما في القصة والمسرحية.




*
ملاحظة التقديم و التأخير و الكشف عن سببهما البلاغي ( ليس النحوي ) مع بيان أثرهما في الكلام و هو الاهتمام بالمتقدم و لفت الأنظارإليه




* تحديد مواضع القصر و بيان نوعه أحقيقي هو أم إضافي مع الإشارةإلى ان غرض الأديب من القصر هو إظهار أهمية المقصور عليه كقول المعري " المتنبي و أبو تمام حكيمان و إنما الشاعر البحتري " فقد جعل الشاعرية " المقصور " خاصة بالبحتري وحده " المقصور عليه "




ـالبيان ـ




*
تحديد موضع الصورة البيانية بدقة و تسمية نوعها وما يتعلق بها من تفاصيل و شرح الصورة، ثم بيان قيمتها يعني أ كانت صادرة عنعاطفة حقة أو أنها مجرد تلاعب بالألفاظ كما في قول شاعر يصف امرأة جميلةتساقطت دموعها على خديها و عضت أصابعها حزناً




و أمطرت لؤلؤأً من نرجسو سقت **** و رداً و عضت على العُنّاب بالبرد




ففي البيت 5 استعاراتتصريحية فقد شبه الدمع بالؤلؤ و العيون بالنرجس و الخدود بالورد و الأصابعبالعُنّاب و الأسنان بالبرد و مما لا شك فيه هذه تزويقات متصنعة تعبر عن عبثالشاعر بالشعر.




*
أثرها في المعنى : إذا كانت الصورة البيانية موفقةفإن لها تأثيراً هاما في تقوية المعنى و إبرازه و في التعبير عن عاطفة الأديبو إليك أمثلة توضح ذلك :




قال شوقي




و لقد تمر على الغديرتخاله **** و النبت مرآة زهت بإطار




و هو تشبيه تمثيلي شبه الشاعر فيهغدير الماء الصافي و قد أحاط به العشب من كل جانب بمرآة صقيلة يحيط بها إطارأخضر بديع و هي صورة موفقة استطاع الشاعر من خلالها أن يبرز لنا عمق الألوانو تناسق الأبعاد لأنهما يظهران بقوة في المساحة الصغيرة.




و قولالرصافي و هو يصف الأرملة المرضعة




حتى غدا جسمها بالبرد مرتجفا **** كالغصن في الريح و اصطكّت ثناياها




و هو تشبيه ضعيف لأن اهتزاز الجسمو هو يرتعد بالبرد قد يشبه يد المشلول مثلاً، أما الغصن فهو يتلوى و يتمايلبفعل الريح فالصورة غير موفقة.




و في الاستعارة المكنية قول إيليا أبوماضي




قد سألت البحر يوماً هل أنا يا بحر منكا ؟


أصحيح مارواهبعضهم عني و عنكا ؟


أم تُرى ما زعموا زوراً و بهتاناً و إفكا ؟


ضحكتأمواجه مني و قالت لست أدري




هنا الشاعر يشخص البحر عن طريق الاستعارةالمكنية و يجعل أمواجه حية تضحك من أسئلة الشاعر.




و من الكناية قولهتعالى : " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِياتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً " الفرقان الأية 27




فعبارة (( يوم يعض الظالم على يديه )) كناية عن صفة الندم و أثرها في المعنى عظيم حيثلم تكتف ببيان ندم الظالمين يوم القيامة و إنما نقلته من شعور نفسي داخلي وخفي إلى علامة ظاهرة لا تخفى على أحد، و هي العض على الأيدي فصورت الكنايةهذا الندم يملأ قلوبهم حسرة و يزيد على ذلك و يفضحهم أمامالخلائق.




ملاحظة : " يفترض أن تكون صورالأديب جديدة لم يسبقه إليها أحد، قد تأتي الصورة البيانية ( و التشبيهيةخاصة ) لمجرد تقريب الفكرة و توضيحها، دون أي أثر عاطفي و ذلك في الموضوعاتذات الطابع العلمي كقول : " فالأرض التي نعيش عليها تشبه كرة "








ـ البديع ـ




*
تحديد موضع المحسن و نوعه و تفصيل ذلك فيقال مثلاً طباق إيجاب أو جناس ناقصفي نوع الحروف و تشرح الألفاظ المتجانسة و يشار في السجع إلى عبارتينمتجاورتين أو أكثر يظهر فيها، و في الاقتباس يحدد النص المقتبس.


*
الطباق : و هو يأتي بشكلين مختلفين هناك طباق الإيجاب و هو : ما لم يختلف فيهالضِّدان إيجابا و سلبا .


و هناك طباق السلب و هو : ما اختلف فيه الضِّدانإيجابا و سلبا.


*
الجناس : هو أن يتفق اللفظان و يتشابهان في النطق ويختلفان في المعنى و هو : نوعان جناس تام و جناس ناقص ، أما الجناس التام هوما اتفق فيه اللفظان ، و أما الجناس الناقص هو ما اختلف فيه اللفظان.


*
السجع : هو توافق الفاصلتين في الحرف الأخير و لا يحسن السجع إلاّ إذا كانرصين التركيب، سليما من التكلف، خاليا من التكرار في غير فائدة.




ـ الموسيقى ـ




و هي نوعان داخلية تخص الشعر والنثر، و خارجية خاصة بالشعر فقط.




*
الموسيقىالداخلية : هي ذلك النغم الخفي الذي تحسه النفس عند قراءتها الآثارالأدبية الممتازة شعراً و نثراً فنغم يبعث على الحماس و آخر يبعث على الحزن والكآبة، و ثالث يثير فينا الحنان، و لو تساءلت عن مصدر هذا النغم لوجدته يكمنفي حسن اختيار الأديب لكلماته بحيث أنها عند تجاورها جاءت منسجمة تنسابانسيابا فهي متآلفة الحروف لا تنافر فيها و يسهل النطق بها و لا يعتمد الأديبذلك إلا قليلاً عند مراجعته لما كتبه، و إنما يهديه ذوقه الفني و قدرتهالأدبية و كذلك سعة ثقافته و ثراء معجمه اللغوي، لكن هذا لا يمنعنا من محاولةالكشف عن بعض أسرار الفن في هذا الميدان.




لاحظ النقاد كثرة أحرف الهمسو هي : ( السين و الصاد و الزاي ) كما في قصيدة البحتري في إيوان كسرى




صنتُ نفسي عمّا يدنس نفســــي *** و ترفعتُ عن جَدا كلّ جبسِ


وتماسكتُ حين زعزعني الدّهر *** التماساً منه لتعسي و نكسي


حضرت رحليالهموم فوجهتُ *** إلى أبيض المـــــدائن عنسي


أتسلى عن الحظوظ وآســــــى *** لمحل من آل ساســـانَ دَرْسِ




فحروف الهمس و السين منهاخاصة هي الملائمة لمن يتكلم وسط هذا الصمت الذي يوجب الهدوء والاحترام.


ومن الملاحظ أيضا أن حروف المد و هي : ( الألف و الواو ، الياء ) و خاصة الألف تكثر في أدب الرثاء شعراً و نثراً لأن طول الصوت يناسب الحزنمثل قصيدة مفدي زكرياء في أحمد زبانه




قام يختال كالمسيح ووئيــــــــدا *** يتهادى نشوانَ يتلو النشيــــدا


باسم الثغرِ، كالملائكأو كالطفل *** يستقبل الصَّبـــــاح الجديــــدا


شامخاً أنفُه جـــلالاً وتيــــــــهاً *** رافعاً رأسه يُناجي الخــــلودا


و تَعَالى مثل المؤذنيتــــــــــلو *** كلمات الهدى و يدعو الرقودا




توازن العبارات فيالنثر يقابله حسن التقسيم في الشعر.




التكرار الذي لا يقصد به غيرالموسيقى و جمال الترنم.




كثرت النعوت والإضافات و المتعاطفات يعتبرهاالنقاد ضعفاً فنياً لكن لها فائدتين فهي تساعد الأديب على التوسع في المعنىكما أنها تساهم بقوة في إحداث نغم الموسيقى الداخلية للنص.




*
الموسيقى الخارجية: و هي المتولدة من الأوزان والقوافي و التي تدرس في ظل معرفتنا لعلم العروض و هو خاص بالشعر و تشملالدراسة العروضية :


تسمية بحر القصيدة و تسجيل تفعيلاته.


الإشارة إلىتنوع القوافي ( إن وجد ) كما في الرباعيات و غيرها.


بيان عيوبالقوافي.


قد يميل الشاعر إلى بحر الطويل أو البسيط إذا كان غرض القصيدةجاد يحتاج إلى اتساع تعبيري.


و قد يميل إلى المتقارب أو الخفيف في الشعرالثوري.


و الكامل و الوافر يناسبان شعر الغزل.


و صار الكامل خاصة يلائممعظم الأغراض.








ـ الأسلوب العلمي ـ


من أهم خصائص هذا الأسلوب أنه :


*
دقيق و محدد


*
يخاطب عقلالإنسان دون عاطفته


* يعتمد على الترتيب المنطقي


*
يخلو من الصورالبيانية


* يستخدم الطباق للضرورة العلمية فقط


*
لا يعنى مطلقاًبإيحاء الألفاظ


*
خالِ من أية موسيقى داخلية


و قد يكون النص شعراًتعليمياً فهو من هذا النوع كما في ألفية بن مالك فأسلوبها علمي مع أنهاشعر.




ـ الأسلوب العلمي المتأدب ـ


مميزات هذا الأسلوب أنه :


*
يخاطب العقل بالدرجة الأولى لكنهيمس العاطفة قليلاً


* يتوفر على صور بيانية تقرب المعنى لكنها لا تخلو منالجمال أو الطرفة


*
عباراته رشيقة و ليست جافة


*
تَرِدُ فيه بعضالمفردات الموحية


* يطوع الكاتب فيه المصطلح العلمي و النظريات فيقدمهابطريقة مشوقة، و يستخدم المحسنات البديعية للغرض العلمي و الجمالي




ـ نزعة السخرية ـ


قد يعبر عنها بلفظالتهكم و الاستهزاء و هي غرض قديم في جميع الآداب العالمية، تدفع إليه الرغبةفي النيل من الخصم، لا عن طريق تعداد نقائصه فقط و إنما أيضاً عن طريق جعلهأضحوكة، أو إظهار فكرة أو سلوك ما بمظهر التفاهة لمجرّد التقليل من شأنها فينظر الآخرين و قد تكون السخرية دُعابة تهدف إلى مجرّد الظرافة، ثم ارتقى فنّالتهكم و السخرية هذا ليمتزج بأعظم الميادين الجادة في الحياة كالسياسة والاقتصاد و الفلسفة و ما إليها


مثلاً يروى عن البديع الهمذاني أنه رأىرجلا مفرط الطول معروفا ببرودة طبعه إلى حد الثقل فقال : "أقبل ليل الشتاء "




ـ الأحكام و القيم ـ


* /
الأحكام: تتناول الأحكام دراسة مسألتين هما : مميزات صاحب النص بجانبيها الإنساني و الفني ، و ظواهر البيئة




ـمميزات صاحب النص : قد يظهر من خلال نصه مصلحا اجتماعيا أو داعيا إلى تقويمالأخلاق أو ثائراً شجاعاً قوي الشخصية، أو موضوعياً هادئاً متزناً، أو ذانزعة فردية غارقا في همومه أو أي ملامح أخرى يفرزها النص.




ـ ظواهرالبيئة :كثيرا ما يتضمن النص الأدبي بعض ظواهر البيئة فمثلاً الشعر الجاهلييصور حياة العرب قبل الإسلام و هي بيئة يسودها الصراع القبلي و يطغى عليهامنطق القوة و التنافس على موارد العيش و الماء القليلة و قسوة الحياة فيالصحاري ، بينما نجد أدب الأندلس يحفل بذكر الأنهار و الينابيع و أنواع الشجرو الورود و حياة الترف .




* /
القيم :


و هي المثل و المبادئ العليا التي يحتويها النص و قد تكون ذاتطابع إنساني رفيع كالدعوة إلى الحرية، أو الدعوة إلى الاعتزاز بالوطن أوقيماً تدعو إلى العدل و الحق و الخير و القيم الأخلاقية هي الداعية إلىالتحلي بالفضائل من صدق و كرم وشهامة، و القيم الدينية تدعو إلى الخوف منالله و الشعور الدائم برقابته.


و قد تكون قيم النص ذات طابع فني و جمالييتغنى بالطبيعة و مظاهرها من جبال و أنهار إلى غير ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أهم خطوات تحليل نص أدبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثــــــــــــانوية محمد لعماري  :: بكالوريا الجزائر BAC 2012 :: مادة الادب-
انتقل الى: